النزوع الرومانسي في رواية سور الحرمان للكاتب سليمان شفتر
الكلمات المفتاحية:
سور الحرمان، النزعة الرومانسية، الراوي، الذات، المرأة، الطبيعة.الملخص
الملخص:
ترجع بدايات النزوع الرومانسي في الرواية العربية إلى تأثيرات الثقافة الغربية ومذاهبها الفلسفية في الأدب العربي منذ بدايات القرن العشرين، وقد تغلغلت في أغلب مدارس الشعر العربي ومن بعدها الرواية، ويفرض البحث في هذه النزعة من الناحية المنهجية وضوحها في الرواية الفنية التي تتكئ في تشكيها على أصول نظرية الادب، والمتأمل في طبيعة الرواية الليبية بشكل عام يرى فاء كتابها للقيم العامة للرواية العربية والتي من بينها قيام بعض نماذجها على بنية رومانسية نابعة من التفافها حول الذات وقضاياها كما في تشكيل نص الدراسة بدءا من عتبة عنوانه الذي يخلق انطباعا أوليا عن الطابع الرومانسي المتمثل في الحرمان من الحب عبر معاني المنع والرفض، إن تركيبته من الناحية النحوية تنبئي عن تطابقه مع مضمون الحكاية، فالشعور بثنائية السور والحرمان ليست منعدمة في النص وليس من العسير الوصول إليها وتتعدى حدود الحرمان العاطفي والمرأة في علاقات الراوي إلى القضايا السياسية والاجتماعية، ومن النزوع المتحقق في الرواية الانشغال بالذات محور الأحداث والتي تدور حول شخصية الراوي محسن وأزماته العاطفية في علاقاته بنماذج المرأة التي تحتكم في عاطفتها لأنساق الذات والمجتمع، يفصح منظور المرأة عن أزمة عاطفية ناتجة من الرغبة في التعلق بالمثقف ومحمولة الفكري، ويتم التعاطي ذاتيا مع رؤيته الخاصة بالارتباط الشرعي الذي يحاول أن يتجاوز ما تفرضه ماديات الأنساق المحلية، وتمثل الطبيعة ثالث تشكيلات النزوع في الرواية، وخصوصيتها تنبع من الارتباط النفسي بفضاءات معينة فرضتها الأحداث، لذلك نلحظ أن الفضاء المكاني المرتبط بالطبيعة وحركتها ينبع من عاطفة شخصيات الرواية واستشعارها النشوة في أحضانها تارة والضيق والمعاناة تارة أخرى، وكان الليل والبحر أهم مظاهر الطبيعة التي امتزجت بلحظات عاطفية ونفسية خاصة.

